رفيق العجم

680

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وكانت الموجودات مستهلكة فيه ولم يكن له ظهور في شيء من الوجود وتلك هي الكنزية المخفية وعبّر عنها النبي صلى اللّه عليه وسلم بالعماء الذي ما فوقه هواء وما تحته هواء ، لأن حقيقة الحقائق في وجوهها ليس لها اختصاص بنسبة من النسب لا إلى ما هو أعلى ولا إلى ما هو أدنى وهي الياقوتة البيضاء . ( جيع ، كا 2 ، 58 ، 11 ) - العماء الحضرة الأحدية عندنا لأنه لا يعرفها أحد غيره فهو حجاب الجلال وقيل هو الحضرة الواحدية التي هي منشأ الأسماء والصفات ، لأن العماء هو الغيم الرقيق والغيم هو الحائل بين السماء والأرض وهذه الحضرة هي الحائلة بين سماء الأحدية وبين أرض الكثرة الخلقية ولا يساعده الحديث النبوي لأنه سئل النبي عليه السلام أين كان ربنا قبل أن يخلق الخلق ؟ فقال : كان في عماء . وهذه الحضرة تتعيّن بالتعيّن الأوّل لأنها محلّ الكثرة وظهور الحقائق والنسب الإسمائية وكل ما تعيّن فهو مخلوق فهي العقل . قال عليه السلام أول ما خلق اللّه العقل ، فإذن لم يكن فيه قبل أن يخلق الخلق الأوّل بل بعده ، والدليل على ذلك أن القائل بهذا القول يسمّي هذه الحضرة حضرة الإمكان وحضرة الجمع بين الوجوب والإمكان والحقيقة الإنسانية ، وكل ذلك من قبيل المخلوقات . ويعترف بأن الحق في هذه الحضرة متجلّ بصفات الخلق اللهم إلا أن يكون مراد السائل بالخلق العالم الأسمائي فيكون العماء الحضرة الإلهية منشأ الربوبية . ( نقش ، جا ، 90 ، 14 ) عمد معنوية - العمد المعنوية : هي التي يستمسك بها السماوات المشار إليها بقوله تعالى رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ( الرعد : 2 ) فإنه تلويح إلى عمد لا ترونها ، وهي روح العالم وقلبه ونفسه ، وهي حقيقة الإنسان الكامل الذي لا يعرفه إلا اللّه . ( قاش ، اصط ، 133 ، 1 ) - العمد المعنوية هي التي تستمسك بها السماوات المشار إليها بقوله بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ( الرعد : 2 ) فإنه تلويح إلى عمد . ( نقش ، جا ، 90 ، 24 ) عمل - العمل يرجع إلى مجاهدة النفس بإزالة ما لا ينبغي . وإذا نسب إلى اتباع الشهوات ظهرت فضيلتها . وإذا نسب إلى تحصيل ما ينبغي كانت رتبتها منه مرتبة الشرط من المشروط والخادم من المخدوم وما أريد لغيره بالنسبة إلى ما أريد لنفسه . ( غزا ، ميز ، 32 ، 15 ) - العمل متّفق عليه وأنه مقصود لمحو الصفات الرديّة وتطهير النفس من الأخلاق السيّئة ولكن جانب العلم مختلف فيه وتباين فيه طرق الصوفية طرق النظّار من أهل العلم . فإن الصوفية لم يحرّضوا على تحصيل العلوم ودراستها وتحصيل ما صنّفه المصنّفون في البحث عن حقائق الأمور ، بل قالوا الطريق تقديم المجاهدة بمحو الصفات المذمومة وقطع العلائق كلها والإقبال بكل الهمّة على اللّه تعالى . ومهما حصل ذلك فاضت عليه الرحمة وانكشف له سرّ الملكوت وظهرت له الحقائق وليس عليه إلّا الاستعداد بالتصفية المجرّدة وإحضار النيّة مع الإرادة الصادقة والتعطّش التامّ والترصّد بالانتظار لما يفتحه اللّه تعالى من الرحمة ، إذ الأولياء والأنبياء انكشفت لهم الأمور وسعدت نفوسهم بنيل كمالها الممكن